مشـاركات الأعضـاء مقـالات مقـالات اجتمـاعية وثقافيـة سلاحاٌ ذو حــدين
تقييم المستخدمين: / 1
سيئممـتاز 

12

 

 

 

 

 

 

            

                                         المقاطعة سلاحا ذو حدين

     إحداهما شعب يسقطه وآخر سوق يحكمه ،،


19  

 

لقد فٌـعلت المقاطعة ومفهومها لدينا في بلاد الحرمين مع الأحداث العربية الحالية بشكل قوي وأصبح الشعب السعودي يقول وبفم ملأن الشعب يريد إسقاط المراعي  أو س أو ص ! أو أي شركة يرى الشعب أمامه تصرفاتها الغريبة التي تدل على جشع مالكيها وإقدامهم على الطمع كإقدام الأسد وإصراره على قتل شعبه في شهر الصيام.

 

لقد كانت المقاطعة وعبر التاريخ سلاح قوي ومؤثر كشكل من أشكال الاعتراض والاستنكار وهو حق مكتسب ولا يمنح، فلن يستطيع شخص مهما بلغ حجمه أن يجبرك على شراء سلعة لا ترغب بشرائها ، وقد كانت المقاطعة منذ القدم من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قرر كفار قريش مقاطعة المسلمين وبني هاشم دون أبي لهب، فلا يتزوجون منهم ولا يزوّجونهم، ولا يبيعون لهم شيئاً، ولا يشترون منهم، وتعاهدوا وتواثقوا على ذلك، وعلقوا صحيفة المقاطعة بالكعبة فبلغ بالمسلمين الجهد حدّاً لا يطاق، فذاقوا الجوع والحرمان حوالي ثلاث سنوات لا يصل إليهم القوت إن وصل إلا خفية وانتهت تلك المقاطعة التي أثرت تأثيراً كبيراً على المسلمين في وقتها ولكن الله سبحانه فرج عنهم حين أخذت الحمية والرأفة نفراً من القرشيين وتعاهدوا على نقض الصحيفة وانتهت المقاطعة بعد اقتناع نفر من قريش بأنها قد أصابت المسلمين بشي من الضعف فيكفي إلى هنا .

مروراً بالقرن الماضي حين ضرب النموذج الياباني أفضل الأمثلة على قوة العزيمة فبلد خرج من حرب عالميه وهو مدمر بشكل كامل فوقف ضد شراء السلع الاميريكية ورفض سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدراته الاقتصادية وتم تحجيم الاستيراد من الخارج وتشجيع الاستثمار والإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي الياباني ووصلت حدود هذه المقاطعة إلى مستوى جعل المنتج الياباني يفرض نفسه عالميا حتى في الأسواق الأمريكية نفسها وان تحقق فائض في الميزان التجاري الياباني مع الولايات المتحدة ووصل إلى حدود إثارة القلق والنزاعات التجارية الشديدة بين البلدين ..والامثله كثيرة ولاحصر لها

ولعل مقولة الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه   عندما جاء اليه الناس يشتكون من غلاء اللحم وطلبوا ان يسعره لهم بحكم انه الخليفه ..فقال لهم : أرخصوه أنتم ؟ !! فقالوا : نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين ونحن أصحاب الحاجة فتقول :أرخصوه أنتم !!

وهل نملكه حتى نرخصه ؟!!وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا ؟!!

فقال: مقولته التي اعتبرها نظرة اقتصادية شامله : (( اتركوه لهم )) ..

أعزائي القراء إنها عزيمة المقاطعة فالشعارات الرنانة بدون تنفيذ وعزيمة صادقة لن تصل إلى مبتغاها وعلينا أن نعي الأساليب المضادة للمقاطعة وان نعرفها فجميع من تمت مقاطعتهم هم ينفون إحساسهم بهذه المقاطعة وان مبيعاتهم لم تتأثر وان زبائنهم مخلصين لهم والخ من أساليب التهميش والنفي القاطع كالشخص الذي يكذب وهو يعرف انه يكذب ويعلم انك تعلم انه يكذب ولكن ليس لديه خيار آخر !!

إن المقاطعات والحملات التي بدأها الشعب السعودي لفترة وأخذت عناوين مختلفة (خلوها تصدي، خلوه يطيش الخ..) تبدأ قوية ولا تستمر بنفس الوتيرة لأسباب مختلفة منها:

  • الحملة الأعلانيه تزول بعد فتره وتكاسل الوسائل الإعلامية لاسيما الجرائد عن واجبها الوطني في نقل نبض الشارع وذلك لأسباب ماديه بحته فالمعلن ربما هو المتضرر فيضغط على هذه الوسيلة لتحجيم هذه المقاطعة بجميع الوسائل .
  • ظهور حمله أخرى تجعل الناس تنسى الحملة الأولى. 
  • عدم تعاون التاجر الصغير على الأقل فيما يستطيع.  
  • لا يوجد تنوع كبير يتيح للناس البحث عن بديل. 

 

ولكن هذه الأسباب اختلفت كثيراً في ألمقاطعه الأخيرة لشركة المراعي فقد توحدت أمورا كثيراً منها وجود بديل ممتاز يغني عن الشركة التي استاء منها الناس ، استمرار وجدية حمله المقاطعة وإيمان الناس بان المقاطعة  تستحق العناء،الشركة لم تغير من أساليبها منذ الزيادة الأولى عام 2008م كل هذه الأمور وأكثر جعلت من الحملة جاده وأخذت طابعاً مختلفاً عن غيرها ..

وعند النظر إلى فسيفساء وتفاصيل المجتمع السعودي نلاحظ اختلاطاً كبيراً في أمور كثيرة فهناك من يدعم الحملة ويقدر جهود الشباب السعودي المتحمس للدفاع عن مجتمعه وعن حقوقه ولكنه لن يمنع نفسه من شراء المنتج لضعف في شخصيته هو أو من حوله وهناك من يدعم الحملة بالرسائل النصية والانترنت وكل ما يستطيع للترويج للفكرة وإيمانه الكبير بها ومنهم من لم يقتنع بجدوى هذه الحملات ومنهم من يقف مع هذه الشركة أو غيرها إما لأنه مساهم في أسهمها أو لأنه يكره تغيير المنتجات وليس لدية قوه في كبح جماح رغبته ولا يستطيع أن يصبر عن منتجها !!

وكل هؤلاء يجب عليهم أن يعلموا أن المقاطعة سلاح ذو حدين فإما أن تفشل هذه المقاطعة وتصبح الشركة أكثر جرأة في تماديها على الناس وتغير في سياستها وأسعارها  دون حسيب ولا رقيب ودون أي مراعاة للناس وأرائهم وما يقولون وإما أن تنجح فتلتزم الشركة بمصداقيتها وتعدل من الخلل وتحاول الوصول إلى رضا الناس وهو غاية تدرك لدينا وفي أسواقنا !! .

التعليقات (0)

أضف تعليق

يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy

تـابعنـا على أشهر الشبكات الأجتماعية


tweeter33facebook

المتواجدون حاليـاً

حاليا يتواجد 18 زوار  على الموقع

تسجيـل الدخول